تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

80

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعند قوم وإن كان ذهبا خالصا غير مضروب فالأقوى عندي أنه يقطع به للخبر ، وقال بعضهم لا يقطع لأن إطلاق الدينار لا ينصرف إليه حتى يكون مضروبا ألا ترى أن التقويم لا يقع إلا به . انتهى . وفيه أيضا ما ذكرناه من أن مجرد الذهب الخالص لا يكفي في كونه دينارا حتى يكون ربعه قيمة ملاكا للقطع بل المعيار هو المسكوك منه بالسكة الرائجة على ما هو المتبادر منه فلا يجتزى بالذهب ولا بالسكة الرائجة والا فالفضة أيضا من النقود الرائجة في الأسواق مع أنه ليس معيارا للقطع بل لا بد من أن يقاس هو أيضا بربع دينار قيمة وعلى الجملة فكل شيء سرق يعتبر بالنسبة اليه ولو كان هو مقدارا من الذهب . واما بالنسبة للمقام الثاني فنقول : نعم إن ارتفاع قيمة الذهب بالسكة مختلف باختلاف الأعصار والأزمان وملاحظات الولاة والحكام ، والمسلم المقطوع به أنه لا يساوي قيمة مثقال من الذهب بلا سكة مثقالا من الذهب المسكوك وأما أنه بأي نسبة يكون هذا الارتفاع فهو غير معلوم . فالسكة المتعلقة بزمان القاجارية أغلى من السكة المتعلقة بعصر سائر السلاطين . وحيث اختلف السكة ونسبة ارتفاعها على هذا الوزن من الذهب الخالص فلا بد من أن يكون الملاك والمعيار عصر صدور الحكم كعصر النبي والصادقين والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين فإن تحقّق وثبت لنا بحسب التأريخ نسبة ارتفاع السكة الرائجة في تلك الأزمنة ثلثا أو ربعا أو غير ذلك فيؤخذ به وتحاسب وتعتبر السكة في عصرنا على حسبها وإلا فلا بد من الاحتياط بأن لا يقدم على قطع الأيدي إلا مع العلم بحصول النسبة التي توجب القطع . ثم إنه بعد ما تبين المعيار في المسروق فهناك لا فرق بين علمه بقيمته وعدمه وبين علمه بشخصه وعدمه وعليه فلو سرق زاعما أن ما سرقه فلس لكنه تبين كونه دينارا فإنه تقطع يده وكذلك إذا سرق ثوبا قيمته أقل من النصاب المزبور